التحليل السياسي
|
إنّ شعار:(
ثم بعد مرحلة رفض كل الأنظمة، تأتي مرحلة تركيز العمل والدعاية فقط على إسقاط الأنظمة المعادية لليسار. فإذا سقطت قاموا بتلميع الأنظمة العربية أو اليسارية وتوجيه الناس نحوها مع الزمن. وقد استخدم الخميني مثل هذا الأسلوب بكل نجاعة حيث رفض ابتداء من خلال شعاره المشهور الذي رفعه: (لا شرقية ولا غربية) الكل. تلتها بعد ذلك مرحلة التوجه نحو سياسة المعسكر الشرقي حتى إنه ضاعف من عدائه لسياسات الغرب أضعافا كثيرة، وفي نفس الوقت توجه بسياسته نحو الشرق بكل هدوء وروية ولكن بوضوح تام للمراقبين.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه آله وسلم وأصحابه إلى يوم الدين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. في عصر سيطرت فيه وسائل الإعلام المضللة ذات الأهداف اليهودية على عقول أمتنا بشكل عام، وحتى على كثير من نخبها ومثقفيها، في مثل هذا الزمن الحالك تزداد الحاجة الملحة لنا ولكل عقل حر إلى أن يتلمس من حوله الحقيقة، ورغم الطبقات الهائلة من ركام الأكاذيب والدجل المحيط بنا من كل جانب فإن عدالة الله الذي سوف يحاسبنا عن كل أفعالنا وأقوالنا، تأبى أن تكون الحقيقة مستحيلة الوصول إليها، إن أفعالنا هي نتاج أقوالنا وتصوراتنا، وبما أن تصوراتنا ناتجة عن بيئتنا وما يُقال فيها، فمن المستحيل أن يتركنا الله حيارى بدون طريقة فعالة في الوصول للحقيقة الصحيحة التي تؤدي للتصور والأفعال الصحيحة.
|
|
|



وحكامها جميعا بلا استثناء) يقف خلفه كل من الصهاينة والشيوعيين الاشتراكيين الواضحين منهم والمتسترين، وهم بذلك ينطلقون ابتداء من استخدام قانون (فن الدمج).
كثيرا ما يقال بأن الشعوب تتحرك أو تتظاهر أو تثور عفويا من تلقاء نفسها، لكن هذا التوصيف بعيدٌ وغير دقيق، فالشعب بعامته لا يعي الواقع الصحيح بطبيعته الفطرية، وهو لا يسعى عادة لمحاولة فهم الواقع السياسي، فكل فرد في المجتمع لديه همومه واحتياجاته الخاصة التي تشغله، حتى مع وجود الدوافع الداعية لقيام تحرك شعبي مثل ثورة أو مظاهرة، فإن هذه الدوافع مهما عظمت تظل غير كافية لوحدها لحدوث تحرك شعبي منسق في وقت واحد، فهناك دوما ناشطين متخصصين بهذا الأمر من أصحاب فعاليات أو أحزاب أو نقابات، أو بعض الأفراد ذوي القدرة الحركية، وهؤلاء وجودهم ضروري.
إن زيارة الرئيس الشيوعي بوتين لحائط المبكى وادائه للشعائر اليهودية هناك، والتصريحات التي قال فيها : "هنا نشاهد كيف أن التاريخ اليهودي محفور في حجارة القدس". يثبت يهوديته، ولا يشكل صدمة عند من يعلمون حقيقة المواقف الروسية الشيوعية من اسرائيل.فهما وجاهان لعملة واحدة، بل ان الثورة البلشفية التي قامت بدعم فكري ومادي يهودي، هي التي أقامت فيما بعد دولة اسرائيل ذات السيادة، بعد أن كادت تكون فقط مجرد وطن قومي بمعنى إقليم يتمتع حكم ذاتي.
(لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين) الحديث.
لماذا في هذا الوقت بالذات جاءت حضرة قناة الجزيرة لفتح هذا الموضوع؟ لماذا بعدما استعد الاتحاد الأوروبي للاعتراف بالدولة الفلسطينينة؟! وبعد رفع علم فلسطيني على المفوضية الفلسطينية في أمريكا! إنها فعلا مؤآمرة لاغتيال ليس فقط السلطة الفلسطينية بل كل الدولة الفلسطينية، فإذا لم يكن فكر قناة الجزيرة له أي دور في قيام الدولة الفلسطينية فهل يسمح لها موتها من الغيرة أن تتصرف لمصلحة إسرائيل؟
هذه كلمة قصيرة، لكنها خطيرة! نعم، خطيرة في أثرها وتأثيرها !!!؟؟؟ فرُبّ شخص يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يُلقي لها بالا، تهوي به في جهنم.
بسبب زيادة الضغط الدولي على إسرائيل لرفضها إيقاف الإستيطان والمضي في المفاوضات، وتناقص التعاطف الدولي والغربي لإسرائيل، وانكشاف حقيقتها الإرهابية العنصرية، وبداية عزلة اسرائيل الدولية التي بدأت تلوح في الأفق، وبسبب زيادة التعاطف الدولي مع مشروع الدولة الفلسطينية، وبداية الاعترافات بها من بعض الدول، وبسبب استهلاك كافة الأوراق الإسرائيلية المعهودة وعلى رأسها الحروب المصطنعة داخل وخارج فلسطين التي كانت اسرائيل تتذرع بها من أجل الهروب من شبح استحقاقات عملية السلام، بسبب كل هذا وغيره.

تكلمنا في موضوعات كثيرة في
شرع الله تعالى للمسلمين المنابر الإعلامية الموسمية، منها الأسبوعية ومنها السنوية كالجمعة والحج والأعياد وغيرها، منها على سبيل الحتم والإلزام، ومنها على سبيل الندب والاستحباب، مما فيه الكفاية للدعاة والمصلحين والموجهين أن ينهضوا بالأمة الإسلامية ويحموا بيضتها من فتن الشبهات والشهوات، فيجب أن يقولوا قولا سديداً من خلال فقه الواقع حقاً من حيث معرفة العدو عدواً، والصديق صديقاً، وفقه الشرع المبني على العلم المؤصل السليم والخلاف فيه، وفقه الأولويات.

يبدو من خلال خطاب القذافي المطول شبه كبير بخطابات وزير الخارجية العراقي في عهد صدام محمد سعيد الصحاف المطولة التي تزعم النصر وتدعو للهجوم في توقيت متشابه بعد سقوط كل من العراق كاملا إلا بغداد بأيدي الأمريكان، وسقوط ليبيا كاملة إلا طرابلس بأيدي الشعب الليبي، فما هي دلالات هذا التشابه؟ ولماذا لا يتشابه خطاب القذافي مع خطابات مبارك الأخيرة؟
في هذا الموقع نهتم كثيرا بتنمية مهارات فقه الواقع وتدريب الأذهان على التفكير بطريقة أقرب إلى الصحيحة بخصوص ما يجري حولنا من أحداث، وقد وجدنا هذا أن المقال في صحيفة الشرق الأوسط يصب في هذا الاتجاه:
إن ما نراه من جرائم فظيعة جدا يقوم بها النظام الليبي ذي الأيديولوجية الماركسية هو أسلوب متبع في كافة الدول الماركسية والتي تشمل الدول الشيوعية في الاتحاد السوفييتي السابق والصين ودول أوروبا الشرقية وبعض دول أمريكا اللاتينية، والدول الاشتراكية مثل مصر الناصرية والعراق في عهد صدام وسوريا البعث الاشتراكي وليبيا والجزائر واليمن الجنوبي سابقا، ويضاف إليها أيضا دولة إيران الخمينية التي ورثت الأساليب الشيوعية في السياسة والحكم الديكتاتوري الدموي والتي هي أيضا متحالفة مع المعسكر الماركسي.
هدد سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي في خطاب مسجل، الشعب للاختيار بين خططه المستقبلية، أو الخراب والحرب الأهلية، وارتكز سيف الإسلام في خطابه على ترهيب المواطنين، والتهديد باللجوء إلى السلاح، كما حذر من خضوع البلاد للاستعمار، وضياع الثروات والبترول، وانعدام التعليم والصحة، فلماذا نشهد مثل هذا التهديد بالإبادة الجماعية في ليبيا بخلاف مصر وتونس واليمن والبحرين؟
قامت الثورة التونسية وعم الفرح أرجاء العالم العربي، وها هي الثورة المصرية تقوم ولم تنته بعد ولم يسقط النظام بشكل كامل حتى اللحظة، وقبل المطالبة بمزيد من سقوط الأنظمة، علينا أن نحسب الحسبة الصحيحة ولا نكون غثاء يجرفه تيار اليهودية الهادر ووكلاؤهم من المنافقين، لماذا؟
في موضوعنا السابق
تم إعداد مسودة هذا الموضوع قبل يومين من الثورة التونسية، لم يكن أحد يتوقع ما حصل في تونس، لكن كان هناك شعور قوي بقرب حدوث شيء كبير، وبعد قيام ثورة تونس تم تأجيل نشر هذا الموضوع إلى أن تهدأ الأوضاع وتتضح الأمور.
قالوا الحكماء على نوعين: الأول هو ذلك الشخص الذي إذا وقع في فتنة أو أزمة مّا، عرف بدقة طريق النجاة والسلامة منها. والثاني هو الشخص الأحكم وهو: ذلك الشخص الذي يستشرف والفتنة أو الأزمة قبل وقوعها فيبطلها قبل أن تطل برأسها. وهذا ما يذكرنا بما حدث للنظام المصري الحالي الذي يرأسه الرئيس حسني مبارك. حيث كان المطلوب منه أن يكون من النوع الثاني من الحكماء، فلا ينتظر تلك التراكمات والاحتقانات التي أدت الى غليان الشارع ضد نظامه، وبالتالي حدث ما حدث ولا يزال لغاية تاريخه.
مر يوم أمس والعيون متسمرة على شاشات الفضائيات تتابع ما جرى ويجري من أحداث مريعة في تونس، واليوم حان الوقت للبدء بتحليل هذا الكم من المعلومات والأخبار، من أجل الوقوف على حقيقة ما جرى وما يُراد أن يجري، وقد تكلمنا في موضوعات سابقة كثيرة حول
ما يحدث في السودان، وما يحدث في فلسطين أو في العراق أو أفغانستان أو غيرها، كلها مصائب تتنزل على أمتنا، بسبب ضعفها وتفككها وبعدها عن دينها، إضافة إلى ضعف انتشار فقه الواقع والفقه السياسي،
واشنطن - يو بي آي - اعتذر وزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسنجر عن تصريحات أدلى بها عام 1973 وكشف عنها اخيراً، قال فيها انه «حتى إذا وضع الاتحاد السوفياتي اليهود في غرف غاز فلن يكون ذلك شأناً أميركياً». وأكد انها أخرجت من سياقها.
الحمد لله الذي منّ على أمتنا بعلماء ودعاة أفاضل بينوا لها حقيقة عقائد الشيعة الرافضة وخطرها، وتصدوا لهجمة التشيع التي تقودها إيران الخمينية الطائفية، ولا شك أن هذا كان فيه أكبر الأثر والفائدة والنفع في صد تلك الهجمات المغرضة التي استهدفت عقيدتنا ومقدساتنا، والتي لم تسلم من شرها أمهات المؤمنين ولا الصحابة رضي الله عنهم أجمعين. ولكن الكمال لله وحده، حيث يظل هنالك حاجة للإضافة والزيادة، وفي مثل هذا الخطر الرافضي فإن ذلك ضروري جداً، وخاصة ببيان وتوضيح الجانب السياسي التحليلي. ففي معرض بيان خطر الرافضة على الأمة لا بد لنا أن نستعرض أسباب عدم الاكتفاء بتوضيح الجانب الديني والعقائدي رغم أهميته الكبيرة ورغم أنه أمر ضروري لتحقيق النصر والتمكين:
في فقه الواقع و التحليل السياسي كثيرا ما ندخل في نقاشات عقيمة مع البعض حول من هو عدونا الأول إسرائيل أم إيران؟ ويدعي هؤلاء أن توجيه العداء لإيران يعني أن نصبح أصدقاءً إسرائيل!!، مع أن الحقيقة أن إيران تخدم إسرائيل بهذا العداء اللفظي المصطنع الفارغ من أي مضمون، وقد وقعت على موضوع يصف هذه الظاهرة بشكل جميل جدا وهو
عملية الانتخابات المصرية هي حديث الساعة هذه الأيام، ومن قبلها الانتخابات الأردنية، حيث تسلط وسائل الإعلام الضوء عليها وتصر على إظهارها بصورة سوداء قاتمة، ومهما كانت الحقيقة، فالذي نريده هو لماذا يحدث كل هذا التركيز على الانتخابات المصرية بالذات؟ لماذا لا يحصل عشر تلك الانتقادات والتركيز على الانتخابات السورية مثلا أو الليبية أو الإيرانية؟ فإذا كان مبرر التركيز على الانتخابات المصرية هو بقاء الحزب الوطني في الحكم لعدة دورات، فإن هذا المبرر موجود في الانتخابات السورية أو الليبية أو الإيرانية، وإذا كان السبب هو الشك في تزوير الانتخابات المصرية، فإنه مؤكد في الانتخابات السورية أو الليبية أو الإيرانية، فما هو التحليل السياسي وما هو فقه الواقع تجاه هذه الظاهرة؟
يُعتبر حزب التحرير أكثر حزب إسلامي له أثر على طريقة التفكير السياسية لدى الأحزاب والجماعات الإسلامية، بل على جماهير الشعوب أيضا، فقد كان لفترة طويلة ولا يزال هو الموجه الفكري السياسي للأمة، ورغم تضاؤل أثره في السنوات الأخيرة خاصة بعد ظهور الفضائيات والإنترنت، إلا أن أسس أفكاره هي التي لازالت مسيطرة بشكل طاغي، ومن منطلق حرصنا على تقديم قواعد التحليل السياسي وفقه الواقع، لذا يجب أن نقدم هذه الدراسة عنه ليس كحزب بقدر ما لأجل أفكاره وأسلوب تحليلاته التي هي السائدة في تفكيرنا بشكل واعي أو غير واعي، ولهذا يسرنا أن نقدم لكم سلسلة موضوعات تعرض بشكل مختصر كتاب "حزب التحرير والتضليل السياسي" لمؤلفه الكاتب "عدنان الصوص"، وقد اخترنا هذا الكتاب تحديدا لأنه متعمق بشكل كبير في دراسة أفكار وحقيقة الحزب، وهذا ما عودكم عليه موقع العمق.
كثير من القوى الغربية ووقعت إسرائيل في حرج شديد فوق الحرج الدولي الناتج من عرقلتها لعملية السلام، وعلى الأغلب فإن هذا العمل اليهودي كان فرديا، إذا ليس من مصلحة إسرائيل ولا من عادتها القيام بمثل هذه العمليات المفضوحة، ليس حبا في المسيحيين ولكن لأنه عمل غاية في الغباء، ولهذا كان لابد لإسرائيل من تحريك عمل إسلامي غبي مماثل أو أشد لصرف الأنظار عنها ومن أجل إلصاق تهمة الإرهاب والعداء للمسيحية بالإسلام تلفيقا،
في عصر القنوات الفضائية كثرت البرامج الحوارية والنقاشية مثل الاتجاه المعاكس وبلا حدود على قناة الجزيرة وحوار العرب على قناة العربية وغير ذلك الكثير، ويهمنا في هذا الموضوع أن نقدم نصائح إرشادية تنير الطريق أمام المشاهد، كي يدرك أكثر كيفية الحصول على فائدة ونتيجة واضحة في نهاية البرنامج، وأيضا ليدرك الأبعاد المخفية التي تحاول أحيانا تضليل المشاهد سواء بقصد أو بدون قصد، كأن تكون النقاط المطروحة كثيرة ومتشعبة أو بقصد من أحد المحاورين مثل اللجوء لبعض المغالطات أو التهرب بطرح نقاط أخرى.
القراءة ... إنها المدخل الأول والرئيس لفقه الواقع، ولايمكن تخيل انتشار الوعي السياسي الحقيقي بدون انتشار القراءة، لأن جميع طرق الحصول على وعي سياسي حقيقي بعيد عن الخداع لا تأتي عن طريق مشاهدة الإفلام ولا مشاهدة نشرات الأخبار، ولا حتى قراءة بعض الكتب البسيطة، الوعي السياسي الحقيقي يحتاج للبحث والتنقيب، ويحتاج للتأكد من الأحداث، ويحتاج إلى إعمال التفكير في التحليل السياسي من أجل الحصول على فقه حقيقي وواقعي.
وتجد أن هذا العلم يمارس بالفطرة من قبل الناس جميعاً في حياتهم المعيشية، للترجيح بين مصلحتين، أو بين مفسدتين، أو الموازنة بين المصالح والمفاسد، لكنهم للأسف الشديد لا يطبقونه على فهم السياسة و التحليل السياسي . وتشتد الضرورة لفقه الموازنات، لتقرير مسائل فقه السياسة الشرعية عند أولي الأمر، فكثيرا ما تتعارض أمامهم المصلحة والمفسدة، أو المنافع مع بعضها البعض، أو المفاسد مع بعضها البعض. وعليه جاء هذا العلم، الذي أرسى قواعده علماء الأصول، ليضع أمام المعنيين من الأمراء والقضاة والسياسيين القواعد الضابطة للوصول إلى المصلحة المرجوة عند تعارض الأدلة. 
التحليلات تأتي متناقضة أو متأثرة بتوجهات ومصالح الدول أو الأحزاب السياسية. لكن في هذا الموضوع سوف نمضي معا خطوة بخطوة للحصول على تحليل سياسي حيادي يكون أقرب للحقيقة والواقع إن شاء الله، كما سوف تساعدنا هذه الخطوات في تمييز التحليلات السياسية الخاطئة والمُسيّسة من التحليلات العلمية الحيادية، ومن إحدى الأمثلة التقريبية على هذا، في حرفة النجارة ـ مثلا ـ إذا وجدت أن ثمّة اختلافات وتناقضات كبيرة بين آراء النجارين في صنع قطعة خشبية معينة، فيمكنك أن تتعرف من المصادر على كيفية صناعتها حسب الأصول، وعندها يمكنك إما أن تصنعها بنفسك إذا كانت سهلة، أو تطلب من أحدهم أن يصنعها لك، لكن ستكون في هذه الحالة على دراية كاملة بمن يعطيك عملا صحيحا ممن يغشّك، لنبدأ.


فئات اجتماعية تؤكد على سلمية الثورة و النظام السوري يبرر قتل المتظاهرين
اغناثيو الباريث - اوسوريو ** ـ صحيفة ال باييس - ترجمة الحيدرامي الأميني
التغيير الحقيقي الفعلي نحو الديمقراطية الحقيقية لا يأتي من أحزاب وأيديولوجيات، لأنها تقدم الأيديولوجية على الديمقراطية، الحرية تنبع من وعي الشعوب الحقيقي وثورتها الحقيقية، وفي هذه اللحظة قد تصبح هذه الأحزاب وحتى الشخصيات الحزبية سابقا عائقا في سبيل هذه الحرية. فالحرية الشعبية تأتي من تراث الشعب وأفكاره وعاداته وحضارته العربية والإسلامية المتنوعة لا من أفكار حزبية مستوردة من أفكار فلاسفة غربيين وشرقيين لم تنجح في إقامة دول ديمقراطية حتى في الدول التي نشأت أو حكمت فيها مثل روسيا والصين.
لوّح نقيب الصحفيين الأردنيين وأعضاء مجلس النقابة بتقديم استقالات جماعية في حال أقر مجلس الأعيان المادة (23) من قانون مكافحة الفساد. والتي كان مجلس النواب قد اقرها ، حيث يذكر أن المادة التي اقرها مجلس النواب تنص على: «كل من أشاع أو عزا أو نسب دون وجه حق إلى أحد الأشخاص أو ساهم في ذلك بأي وسيلة علنية كانت أيا من أفعال الفساد المنصوص عليها بالمادة 5 من هذا القانون أدى إلى الإساءة لسمعته أو المس بكرامته أو اغتيال شخصيته عوقب بغرامة لا تقل عن ثلاثين ألف دينار ولا تزيد عن ستين ألفا».
لهذا المقال دواعيه الظرفية المتحركة، لكنها ذات ثبات واطراد موضوعي في «الزمن». ففي هذه الحقبة - ولا سيما بعد الانتفاضات الشعبية في غير بلد عربي - كثر الحديث عن «النموذج التركي»، وعن نجاحه وإمكان أو «وجوب» محاكاته. وقد تخلل هذا الطرح أسئلة عديدة منها سؤال وجهته صحيفة سعودية إلى كاتب هذه السطور، خلاصته: لم نجحت التجربة التركية في الجمع بين أساليب الحداثة وقيم الأصالة، ولم تنجح محاولات أخرى في دول عربية؟
أولا: حين نتحدث عن دولة من دول الكفر كأمريكا، يجب الاتفاق ابتداءً على أنها من الدول المعادية لنا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية من خلال دعمها المتواصل لإسرائيل ماديا ومعنويا، وموقفها المتخاذل من أصدقائها في العالم، وتركهم يلاقون مصيرهم المشؤوم بل حتفهم، وضغطها على أصدقائها لإجراء تغييرات في سياستها الداخلية قبل الوصول إلى مبررات مشروعة لتلك التغييرات.
بعد 42 عاما من نجاح ثورة الفاتح من سبتمبر التي ترأس من خلالها العقيد معمر القذافي الحكم في ليبيا، وبعد هذه السنوات من العذاب والظلم والقمع والاستبداد، تجتاح المدن الليبية موجة غضب جماهيرية ضد النظام الاشتراكي القمعي الليبي وأفادت الانباء من مختلف المصادر أن قوات النظام الليبي قد بدأت بفقد السيطرة أو فقدتها في بعض المدن الليبية مثل بنغازي وطبرق ودرنة والبيضاء وبعض المدن القريبة من هذه المدن الليبية. وأمام هذا الحدث الكبير الشأن، ما هي السيناريوهات لنظام الحكم البديل عن النظام الليبي الحالي؟
نعم يا سيادة الرئيس مبارك، لقد سبق السيف العذل، فبعد أربعة أيام متواصلة من الاحتجاجات في الشارع المصري خرجت بعد منتصف ليلة التاسع والعشرين من يناير 2011، وأعلنت للشعب عبر التلفزيون أنك طلبت من الحكومة تقديم استقالتها، وأنك ستقوم بتكليف حكومة جديدة للتعامل مع أولويات المرحلة القادمة. فهل ستشمل تلك الأولويات النواحي السياسية والاجتماعة والاقتصادية في البلاد، تلك التي كنت عاصيا بها؟
ما من شك أن التحليل السياسي يختلف من شخص لآخر، وأقرب التحليلات صدقا هي التي تعتمد في قراءتها على دراسة الحدث من جميع جوانبه وخاصة العقدية والظروف المحيطة بالحدث. ولما كانت إسرائيل تمر في مأزق سياسي لم تصل إلى مثله من قبل، بسبب انفضاح أمرها برفضها إعطاء الفلسطينيين حقوقهم المعترف بها دولياً. ولما سقطت جميع الأساليب القديمة المتبعة لدى إسرائيل تترا من المماطلة والمراوغة والتهرب من استحقاقات العملية السلمية وقيام الدولة الفلسطينية المرتقبة. توقع البعض أن تقوم إسرائيل بحركة ماّ تخلط من خلالها الأوراق وتشد الانتباه عما يجرى في فلسطين من جديد.
عندما تنطلق الرصاصة لا تعود الى مكمنها إلا بقدرة الله عزّ وجلّ، والرصاصة السياسية ما هي إلا كلمة يطلقها من يجيد إستخدام المفردات ويجيد تنميقها وسبغها بألوان العاطفة الجذابة ويطلقها من حنجرة قوية سواء بوسيلة إعلامية ظاهره أو بالتدجيل والتدجين الخاص عبر التواصل المباشر، تنطلق هذه الكلمة وتتحول الى رصاصة تغتال أي فعل جماهيري عام، مرة بالتحريض على السلطة لطول مدة حكمها وأخرى بإلصاق كل حالة أو مظهر للفساد بتلك لسلطة وتارةً بخلق أكاذيب وتدبيج مقالات وإتهامات يتم تكريرها والتركيز عليها لتصبح إحدى المسلمات الذهنية وغير ذلك من الأمثلة.


